أحمد بن يحيى العمري
182
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
والبسّد والمرجان حجر واحد ، غير أن المرجان أصل والبسد فرع . والبسد والمرجان يدخلان في الأكحال فينفعان من وجع العيون ، ويذهبان الرطوبة منها إذا اكتحل بهما ، ويجعلان في الأدوية التي تحل دم القلب الجامد ، فينفعان من ذلك . ويقوي العين بالجلاء ، خصوصا محرقا مغسولا . ويصلح الدمعة ، ويعين على النفث ، وكذلك الأسود ، لا سيما محرقه المغسول . وهو من الأدوية المقوّية « 1 » للقلب ، النافعة من الخفقان ، وفيه تفريح بخاصية فيه بعينها تنشيه وتمتّنه « 2 » بقبضه . وهو حابس للدم ، ويصلح لمن به دوسنطاريا ، وتجلو الأسنان جلاء صالحا . وإن علّق البسد في عنق المصروع أو في رجل المنقرس نفعهما ، وإن استيك به قطع الحفر من الأسنان ، وقوى اللثة . وإن أخذ من البسّد المحرق وزن ثلاثة دوانيق ، فخلط معه دانق ونصف من الصمغ العربي ، وعجنا ببياض البيض ، وشرب بالماء البارد ، نفع من نفث الدم ؛ فإذا خلط البسد المحرق بالأدوية التي تحبس الدم من أي ( 94 ) عضو ينبعث ، قواها وأعانها على حبسه . وينفع في أدوية العين مسحوقا للبثور والجلاء في مثل الظفرة وما أشبهها . وإذا سحق وقطّر في الأذن مذابا بدهن بلسان نفع من الطرش . بلّور « 3 » قال أرسطو : البلور نوع من الزجاج إلّا أنه أصلب ، وهو مجتمع الجسم في المعدن ، بخلاف الزجاج ، فإنه متفرق الجسم يجمع بالمغنيسيا . والبلور أحسن أنواع الزجاج ، وأشد صلابة ، وأحسن بياضا ، وأشد صفاء ؛ ويصنع بأنواع الياقوت فيشبه الياقوت . والملوك يتخذون منه أواني بناء على أن لها فوائد . وإذا قابل
--> ( 1 ) : في الأصل : المقربة ، وما أثبتناه من ط . ( 2 ) : في الأصل غير معجمة ، وما أثبتناه من ط . ( 3 ) : هذه المادة ليست في ط .